الشيخ محمد تقي التستري

37

قاموس الرجال

أبي لهب ، قتل شهيدا بأحد - رضي اللّه عنه - . أقول : ترديد الشيخ في كنيته بين « أبي عمارة » و « أبي يعلى » لا وجه له ، فقال في الاستيعاب : « يكنّى أبا عمارة وأبا يعلى بابنيه : عمارة ويعلى » وذكره معارف ابن قتيبة في عنوان المكنّين بكنيتين أو ثلاث ، وذكرهما له « 1 » . قال المصنّف : قول الشيخ في الرجال : « أرضعتهما ثويبة امرأة أبي لهب » ثويبة جاريته على ما ببالي . قلت : لم يحتج إلى أن يحيله على باله ، وقد نقل بعد عن أسد الغابة ، قال : أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب . هذا ، وروى مولد نبيّ الكافي مسندا عن الأصبغ ، قال : رأيت أمير المؤمنين - عليه السّلام - يوم افتتح البصرة وركب بغلة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ثمّ قال : أيّها الناس ! ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم اللّه ؟ فقام إليه أبو أيّوب الأنصاري فقال : بلى حدثنا فانّك كنت تشهد ونغيب ؛ فقال : إنّ خير الخلق يوم يجمعهم اللّه سبعة من ولد عبد المطّلب لا ينكر فضلهم إلّا كافر ولا يجحد به إلّا جاحد ؛ فقام عمّار فقال : سمّهم لنا يا أمير المؤمنين لنعرفهم ، فقال : إنّ خير الخلق يوم يجمعهم اللّه الرسل ، وإنّ أفضل الرسل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - وإن أفضل كلّ امّة بعد نبيّها وصيّ نبيّها حتّى يدركه نبيّ ؛ ألا ! وإن أفضل الأوصياء وصيّ محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - ألا ! وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء ، ألا ! وإنّ أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطّلب الخبر « 2 » . وعن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : بينا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد ، فألقى المشركون عليه سلا ناقة ، فملئوا ثيابه بها ! فدخلها من ذلك ما شاء اللّه ، فذهب إلى أبي طالب فقال له : يا عمّ ! كيف

--> ( 1 ) معارف ابن قتيبة : 330 - 331 . ( 2 ) الكافي : 1 / 450 .